الشافعي الصغير
218
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
رجلان وليسا عدلين عندي وهما عدلان لم تبطل شفعته لأن قوله محتمل ولو أخبره الشفيع بالبيع بألف أو جنس أو نوع أو وصف أو أن المبيع قدره كذا أو أن البيع من فلان أو أن البائع اثنان أو واحد فترك الشفعة فبان بأقل كأن بان بخمسمائة أو بغير الجنس أو النوع أو الوصف أو القدر الذي أخبر به أو أن المبيع من غير فلان أو أن البائع أكثر أو أقل مما أخبر به بقي حقه لأنه إنما تركه لغرض بان خلافه ولم يتركه رغبة عنه أو بان بأكثر من ألف بطل حقه لأنه إذا لم يرغب فيه بالأقل فبالأكثر أولى وكذا لو أخبر بمؤجل فعفا عنه فبان حالا لأن عفوه يدل على عدم رغبته لما مر أن له التأخير إلى الحلول وحاصله أنه إن أخبر بما هو الأنفع له فترك الأخذ بطل حقه وإلا فلا ولو لقي الشفيع المشتري فسلم عليه أو قال له بارك الله لك في صفقتك أو سأله عن الثمن لم يبطل حقه لأن السلام قبل الكلام سنة ولأن جاهل الثمن لا بد له من معرفته وقد يريد العارف إقرار المشتري ولأنه يدعو بالبركة ليأخذ صفقة مباركة وكذا لو جمع بين السلام والدعاء كما اقتضاء كلام المحاملي في التجريد فأو في كلام المصنف بمعنى الواو وفي الدعاء وجه أنه يبطل به حق الشفعة لإشعاره بتقرير الشقص في يده ومحل هذا الوجه كما قاله الأسنوي إذا زاد لفظة لك ولو باع الشفيع حصته كلها أو زال ملكه عنها بغير البيع كهبة جاهلا بالشفعة فالأصح بطلانها لزوال سببها وهو الشركة بخلاف بيع البعض والثاني لا لأنه كان شريكا عند البيع ولم يرض بسقوط حقه وخرج بالجهل ما لو علم فيبطل جزما وإن كان إنما باع بعض حصته كما لو عفا عن البعض وكذا لو باع بشرط الخيار حيث انتقل الملك عنه لأن ملكه العائد متأخر عن ملك المشتري ولا يصح الصلح عن الشفعة بمال كالرد بالعيب وتبطل شفعته إن علم بفساده فإن